النووي

150

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

ونحوها ونحوهم من قبول الزيادة ، إِذا بلغت الثلثَ ، وفسخِهم بذلك فباطل لا أصل له ، ولا يُغتر بارتفاع مرتبة من يتعاطاه ؛ فإِنه خطأ من جاهل أو متجاهل ، وإنما ذكر بعضُ أصحاب الشافعي وجهًا أنه يجوز الفسخ مطلقًا ، وهذا الوجه ضعيف باتفاق الأصحاب لا يحكيه جمهورهم ، ومن حكاه منهم متفقون على ضعفه ، وبطلانه وأنه لا يُفتى به ، ولا يُعَوَّل عليه " والله أعلم " . 4 - مسألة : رجل استأجره ( 1 ) رجلًا ليحفر له بركة ، أو بئرًا أو حفرة طولها عشرة أذرع ، في عرض عشرة أذرع ، في عمق عشرة أذرع فحفره خمسة في خمسة ثم انفسخت الِإجارة ، ما يستحق من الأجرة ؟ . الجواب : طريق عمل هذا النوع أن يكعب ما وقع الاستئجار عليه ، ثم يكعب ما عمله وينسبه إِليه ، فما حصل فهو مقدار ما يستحقه من الأجرة . ومعنى التكعيب : أن يضرب الطول في العرض في العمق ؛ فإذا ضربت المستأجر عليه ، ضربت عشرة الطول في عشرة العرض ، فيحصل مائة ثم تضربها في عشرة العمق صارت ألفًا ؛ ثم تضرب خمسة في خمسة فيحصل خمسة وعشرون ثم تضربها في خمسة فيحصل مائة وخمس وعشرون ؛ فإذا نسبتها إِلى الألف كانت ثمنًا فيستحق ثمنَ الأجرة وعلى هذا يعمل كل ما جاء من هذا النوع " والله أعلم " . 5 - مسألة : إِذا أجر السيد عبده نفسه لم تصح الِإجارة بخلاف ما لو باعه فإنه يصح ( 2 ) البيع على الصحيح المنصوص .

--> ( 1 ) نسخة " أ " : " رجل استأجر رجلًا " . وهذه الرواية أوضح وأصح من حيث العربية . فتأمل . اه‍ محمد . ( 2 ) نسخة " أ " : يجوز .